ابن قيم الجوزية
55
حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
فيقول له أبشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول من أنت فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر ؟ فيقول أنا عملك الخبيث فيقول رب لا تقم الساعة » ورواه أبو داود بطوله بنحوه فهذا التوقيع والمنشور الأول . فصل وأما المنشور الثاني فقال الطبراني في معجمه : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الديري عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عطاء بن يسار عن سلمان الفارسي قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يدخل الجنة أحد إلا بجواز بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه لفلان بن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية » وأخبرنا سليمان بن حمزة الحاكم أنبأنا محمد بن عبد الواحد المقدسي أنبأنا زاهر الثقفي أن عبد السلام بن محمد بن عبد اللّه أخبرهم أنبأنا المطهر بن عبد الواحد البراقي حدثنا محمد بن إسحاق بن منده أنبأنا محمد بن علي البلخي حدثنا محمد بن حسام حدثنا العباس بن زياد ثقة حدثنا سعدان بن سعيد حدثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يعطى المؤمن جوازا على الصراط بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لفلان ابن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية » قلت وقع المؤمن في قبضة أصحاب اليمين يوم القبضتين ثم كتب من أهل الجنة يوم نفخ الروح فيه ثم يكتب في ديوان أهل الجنة يوم موته ثم يعطي هذا المنشور يوم القيامة فاللّه المستعان . الباب السادس عشر في توحد طريق الجنة وأنه ليس لها إلا طريق واحد هذا مما اتفقت عليه الرسل من أولهم إلى خاتمهم صلوات اللّه وسلامه عليهم ( وأما طرق الجحيم فأكثر من أن تحصى ولهذا يوحد سبحانه سبيله ويجمع سبل النار كقوله تعالى : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ وقال : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ أي ومن السبيل جائر عن القصد وهي سبيل الغي وقال : هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ وقال ابن مسعود : « خط لنا